الاثنين، 19 نوفمبر 2012

فى رحاب "أولياء الله" 2

يكتب الجميع عن ذكرياتهم

ذكرياتهم المحزنة 
او المفرحة

أكتب اليوم عن الذكريات المؤلمة حد القتل


ذكريات الدموع التى لم تكن تسال من دخان القنابل المسيلة للدموع - و التى كان أقل ضرر يمكن أن تلحقه بك هو ذلك السعال الكافى بقسم صدرك و رئتيك الى أجزاء متهتكة - ، و لم يسقطها أيضا ذلك الكم الهائل من الجرحى و الشهداء الذين تحملهم على كتفك و يسقطون أمام عينيك ، ولا حتى ذلك الألم الذى يفوق قدرتك على التحمل أو خط النار الذى يسيل مع الدم المتقطر من جراحك حين تصاب بالخرطوش 

كان أكثر شئ فى تلك الأثناء يمكنه اقحامك فى جو من التوتر و القلق و كفيل باسقاط دموعك دفعة واحدة فى انهمار مستمر هو سماع ذلك الصوت الأنثوى المشئوم "الهاتف الذى طلبته غير متاح حاليا" حينما تقوم بالاتصال بأحد اصدقائك.

كان هذا له عدة معانى و كان أكثرها افزاعا هو ان يكون قد استشهد او اعتقل او إلتقطه البلطجية

او فى بعض الاحيان أن تكون التغطية لشبكة المحمول ضعيفة

كانت بعض الدموع دموع الفرحة التى تسقط من بعض الاصدقاء حينما يجدوك و مازلت حيا بعد أن كان تليفونك مغلق لمدة معينة .
دموع مخنوقة و مُرة تسمعها عبر الهاتف من صوت أمك المبحوح لتأخرك عن موعد مكالمة منتصف الليل التى تخبرها بها أنك لازت على قيد الحياة

و دموع تسقط الأن من عين برأس تداهمه الذكريات فى يوم خريفى يذكرك بمرور عام على الاحداث "دون جديد"

الأحد، 18 نوفمبر 2012

فى رحاب "أولياء الله"

الحكاية بدأت بـ(جر رجل)

الساعة كانت 10 ونص بليل و انا راجع البيت تعبان بعد يوم عمل مرهق

ماما عايز اكل
يابنى قول سلام عليكم الاول (بتعزنى اوى ماما)
يلا يا ماما جعان و طول اليوم مكلتش

بفتح التليفزيون بالصدفة لقيت انباء عن اشتباكات بميدان التحرير و مفيش اى معلومات
قومت جرى على الكمبيوتر و بفتح لقيت الفيديوهات اللى شوفتوها كلكم بتاعت التحرير يوم 19/11/2011


لقيت ناس بتكلمنى كتير عن الموضوع
المهم نزلنا نسقنا لليوم و اتفقنا اننا هننزل يوم 20 فى كفر الزيات و نزلنا فعلا و كان يوم مش ناجح بالمرة بس اهو حاولنا

خلصنا فى كفر الزيات و طلعنا على طنطا و كانت من انجح المظاهرات اللى حضرتها فى حياتى

المظاهرة بدأت حوالى الساعة 5 و انتهت على الساعة 9 او 10
كان فيه ما لا يقل عن 3 ألاف شخص مشارك فى المظاهرة
لحد هنا و كله عادى و انا بعيد تماما عن الاحداث

يوم 21/11/2011

نزلت الصبح روحت الكلية لان كان عندى امتحان شفوى
خلصت الامتحان و جريت من الكلية على ميدان المحافظة لان التجمع كنا متفقين على انه الساعة 12 عشان نبدأ المسيرة

بدأنا 12 نهتف فى مكاننا و كان معايا شنطة فيها كتب كانت مدايقانى جدا
فى وسط الوقفة لقيت "محمد" بيقولى انا نازل التحرير دلوقتى تيجى معايا

نزلنا و اول ما وصلنا نزلنا بعد التحرير بمحطة مترو و مشينا المسافة دى لان كان فيه اخبار ان البلطجية بيضربو اى حد رايح التحرير

لكم ان تتخيلو ان على بعد 100 متر من القصر العينى اللى هو مليان غاز فيه ناس قاعدة على قهوة بتسمع ام كلثوم و بتشيش و السوق شغال عادى ولا كأن فيه حاجة

اتفقت انا و محمد اننا ندخل محمد محمود سوا و نتقابل عند مكان معين لو افترقنا
اول ما دخلت لقيت الغاز حراق جدا و الجو حر قومت قالع التشيرت اللى فوق و فضلت بتشيرت نص كوم

دخلت انا و محمد و هوبا لقينا رصاص حى و خرطوش و لسه بنقول اثبت اثبت عشان نحمس بعضنا لقيت التشيرت بتاعى بقا مصفاه و اتحول الجزء السليم اللى باقى منه من ابيض لاحمر و مكنتش لسه مستوعب الحكاية لكن كان فيه نار فى جسمى

ابطال محمد محمود رضى الله عنهم كان فيهم خليط غريب

فيه اللى طالع على انه رايح الجامعة و جاى من ورا اهله

و فيه اللى عنده موتوسيكل و كان ليه واحد صاحبه اصيب فى الثورة فقرر ينزل يسعف الناس

و اللى شغال باليومية و بيخلص شغله و يطلع على التحرير

و فى وسط الكم الهائل دة شوفت (.......)


معرفش اسمه ولا اعرف شكله ولا عمرى شوفته قبل كدة

كل اللى اعرفه عنه انى كنت على مدار يومين بليلتين متواصلين بشوفه كل يوم جنبى
بيشيلنى لما اقع و بشيله لما يتصاب

كنا بنضحك فى عز ما احنا مصابين و بنهزر فى وسط الضرب

كنت اجرى عشان اشيل حد من على الارض يجرى جنبى عشان مينفعش اجرى لوحدى فأبقى مكشوف

و فى اخر ليلة ليا فى التحرير بجرى من القنبلة اللى انضربت و برجع تانى بعد ما الغاز خف لقيتهم بيشيلوه

كان واخد رصاصه فى راسه و مخه اجزاء منه واقع على الارض

جريت وراهم مش عارف ليه ولا بعمل ايه ولا حتى عرفت انزل دمعه

اللى عايز اقوله انى انا و اللى حضروا الاحداث دى بالذات مهما فاتت علينا سنين و اى حاجة هنشوفها فى الدنيا هفضل فاكرين الشارع دة كويس و فاكرين "أولياء الله الصالحين" اللى صدقوا ما عاهدو الثورة عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر

الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

حلمى المؤجل travel for peace

منذ حوالى الشهرين حدثنى أحد الاصدقاء عن مسابقة يقيمها مركز ما عن الاحلام المؤجلة و محاولة مساعدة اصحابها فى تحقيقها الا انه لسوء الحظ كان الميعاد المحدد لتقديم المشروعات و الاحلام المؤجلة قد انتهى فقررت اننى سأكتب عن حلمى المؤجل حتى و لو كانت بدون جائزة

travel for peace

السفر من أجل السلام .... هذا هو عنوان مشروعى الكبير و حلمى المؤجل الذى سيكون تلخيصا للعالم ثقافيا و سياحيا و حضاريا و انسانيا و سيكون بمثابة مكتبة كبيرة يمكن الرجوع لها لمعرفة الثقافات و اللغات و الفنون و السياحات و الاديان و الحضارات المختلفة حول العالم 


المشروع عبارة عن جولة حول العالم و لكنها جولة من نوع خاص .... مجموعة من الشباب يستقلون وسيلة نقل برية خفيفة ... ستكون فى الغالب دراجة نارية "موتوسيكل" أو سيارة و يقيمون فى كل دولة يدخلونها لمدة لا تزيد عن اسبوع يتم تقسيم ايام الاسبوع كالتالى : 


اليوم الاول :-

مؤتمر فى العاصمة السياسية يتحدث فيه الفريق المشارك فى الرحلة عن قيم (السلام ، التسامح ، الحب ، تقبل الأخر) 


اليوم الثانى :-

مؤتمر مماثل فى العاصمة التجارية يتم التناقش فيه حول تلك القيم فى صورة مناظرات و منتدى حوارى و ابداء أراء و طرق مبتكرة للتوعية و التنفيذ 


اليوم الثالث :-

يكون عبارة عن يوم فنى متكامل فى ساحة كبيرة يقوم فيها فنانى الدولة بتقديم مختلف أنواع الفنون و يتم التركيز على انواع الفنون و الموسيقى التى تشتهل بها تلك الدولة كما يتم اكتشاف المواهب و الكشف عن بعض الفرق المستقلة (underground bands) و اتاحة الفرصة لها لتقديم المواهب الخاصة بها



اليوم الرابع :-

هو يوم ثقافى يقوم فيه الفريق بلقاءات مع كل من ينتجون أعمالا ثقافية و فنية مثل (الأدباء و الكتاب و صناع السينما و الفلاسفة و العلماء.....الخ)



اليوم الخامس :-

اليوم الدينى و الحضارى و يتم فيه الحديث عن الديانات الموجودة داخل الدولة و نسب السكان فيها و مهد تلك الأديان و اصولها و مبادئها كما يتم الكشف عن التاريخ الحضارى لتلك الدولة و مدى الثقافة و المعرفة و التحضر الذى وصله الاجداد فى تلك الدول


اليوم السادس :-

يوم سياحى متكامل يتم فيه زيارة الاماكن السياحية بمختلف انواعها و اشكالها و تصنيفها حتى يتثنى لمن يريد السياحة فى تلك الدولة ان يعرف الانواع المتوافرة فيها 


اليوم السابع :-

يكون يوم فولكلورى يتم فيه تقديم الاكلات الشعبية و الفن الشعبى و كل ماهو موروث عند اهل تلك الدولة للكشف عن الهوية الخاصة بها 



يحضر ببال الكثيرين هنا سؤال و هو

(ما فائدة تلك الجولة للعالم و كيف ستصل اخبارها و احداثها للناس ؟؟؟؟)


من اهم اهداف تلك الجولة هو نقل التراث المعرفى و الانسانى و الثقافى و الحضارى للعالم ككل و سيكون ذلك عن طريق افتتاح قناة تليفزيونية (من الممكن استبدالها بقناة على الانترنت) لنقل احداث تلك الجولة للمتابعين حول العالم 


جارى الأن الاعداد لهذا المشروع و البحث عن اساليب التمويل و الرعاة الذين من المفترض أن يشاركوا فى رعاية تلك الرحلة و دعمها حول العالم 

الجمعة، 20 يوليو 2012

أول "a7a" فى رمضان

الاول قبل ما اكتب عن اللى حصل و خلانى اكتب المقال دة نتكلم شوية عن كلمة "a7a" او كما ينطقها المصريون "أحا" فهناك تفسيرات كثيرة للكلمة التى تعد من ضمن الجمل الاعتراضية 


هناك من قال انها ظهرت فى العصر الفاطمى حينما كانت المظاهرات يقولون فيها احتج فأمر احد الخلفاء بان كل من ينطق كلمة احتج سيسجن فحرفوها الى احتا ثم الى "احا"

و هناك من يقول انها تجميع للحروف الاولى من كلمات جملة "أنا حقا اعترض"

و هناك من يلفظها بطريقة اخرى و يقول انها تجميع للحروف الأولى من "أرفض حدوث هذا"

و انا مالى ؟؟

انا بحكيلكم دة ليه؟؟

مانتو بتقولوها ليل و نهار و اللى بيقولكم عيب بتخزقوله عنيه و بتخرموله ودنه بالكلام دة و حافظينه اكتر منى

ما علينا

أنا طبعا شاب عادى زى أي واحد منكم فى اول رمضان زى ما بيحصل كل سنة قررت زى اى واحد فيكم ما قرر انه مش هيشتم و مش هيعمل حاجة غلط و هيصلى الفرض بفرضه و هيقرأ قرأن و هيعمل خير و مش هيقول حاجات الناس شايفاها غلط زى الكلمة دى 

لكن إذ فجأة و هما بيعلنوا عن الرؤية ان النهاردة بقا أول يوم فى رمضان النور قطع :D
أول كلمة قولتها "يا حلولى"

عادى ما علينا بتحصل فى اى حتة فى العالم 

قعدت مستنى ساعة .. اتنين .. تلاتة لحد ما النور ربنا نتعه بالسلامة و جيه الحمد لله 
فتحت _لا مؤاخذة_ الطنيطر بتاعى لقيت ان الحكاية مش عندى انا بس

النور بقاله يا حضرات 5 ايام بيقطع كل يوم 3 مرات كل مرة فيهم لا تقل عن ساعتين يعنى بالميت كدة 6 ساعات يوميا 


قوم ايه لسه مفوقتش من فرحتى برجوع النور و لسه بقفل الكمبيوتر و بمسك كتاب اقراه لقيت النور راح قاطع تانى ولا أخفى عليكم انه المرادى خد ساعتين ونص بس 
من الساعة 11 ونص الى الساعة 2 بالتمام و الكمال

دة طبعا فكرنى بالايام الحلوة ايام المخلوع "لعنة الله عليه" لما كان النور برضو بيقطع كل يوم فى رمضان و خاصة وقت السحور و الفطار 

بس هنقول ايه 

نستنى شوية و ان شاء الله البلد هتتظبط 

لكن انى ادخل تويتر و ألاقى اللى انا _لجهل منى_ مكنتش عارفه إن حسن بيه يونس وزير الكهربا لسه زى ما هو وزير من عهد المخلوع 

فبالصلاة ع النبى كدة شكله هيبقى شهر لوز اللوز و هنقضيها "قوم ولعلك شمعة نورها مستنيك" دة اذا لقيت الشمع اصلا

و بما انى كنت على طول بتنطط على أى حد بيكتب ع النت "اناشد و أطالب و الكلام دة فـ يلا بقا "أناشد السيد الرئيس/محمد مرسى بسرعة تعيين الوزارة و تغيير "ابن ال......" كمال الجنزورى برئيس حكومة جديد شريطة ألا تتضمن تلك الحكومة "فايزة ابو النجا" و "حسن يونس" إلهى يخليلك عيالك و يسترها معاك أشيخ"

الخميس، 10 مايو 2012

يوم ان قتلونا من جديد

4 مايو (كل سنة قبل الثورة) 


المشهد (صباح خارجى)


كشك الجرايد مفتوح يجلس بداخله صاحب الكشك يطالع مانشيتات الصحف (القومية و غيرها)


تحمل المانشيتات جميعا نمط واحد من نوعية "يوم أن ولدت مصر من جديد" احتفالا من رؤساء تحرير تلك الصحف بيوم ميلاد المخلوع 


هكذا كان الحال فى هذا اليوم من كل عام فى ما قبل الثورة 
لكن الحال هذا العام يختلف 
حيث فى هذا اليوم قرر المجلس العسكرى استخدام ضباط و جنود الجيش فى تقديم هدية اثبات الولاء للمخلوع (لعنه الله و اياهم) و تقديم قرابين الولاء و الطاعة من جثث الشباب


قتل و سحل و تعذيب و سجون و محاكمات عسكرية و ........الخ


كل هذا اذا اقررنا بان ما يقوله العسكر صحيحا فقد كان كل هذا قصاصا لحرمة السلك الشائك التى حاول شاب انتهاكها (حسب روايتهم)


يخرج علينا قبلها بيومين احد اعضاء المجلس العسكرى لعنهم الله جملعا ليهددنا و يقول ان هذه البقعة هى عرين الاسد


لا اعلم أى أسد هذا الذى تحدث عنه هذا المخنث الذى يظن اننا عبيد فى مزرعته 
و لكن كانت تلك هى النتيجة 


عدد من الشهداء اضيف الى القائمة السابقة 


عدد من المدنين المقدمين لمحاكمات عسكرية اضيف الى القائمة السابقة 


عدد من هؤلاء الذين لا يريدون أن يواجهو أنفسهم بأنهم ليسو رجالا يتخذون سياسة لوم الضحية ليعللو لانفسهم تقاعسهم 


موجة جديدة من الغضب أضيفت الى صدور الشباب 


المجد للشهداء 
يسقط يسقط حكم العسكر 
الثورة مستمرة 


من مصر المحتلة 
مواطن مصرى تحت الاحتلال العسكرى

الأحد، 25 مارس 2012

جنة الوادى الكئيب

بعد أن دخل منزله كعادته دلف إلى الصومعه (حجرته الشخصية) المليئة بالفوضى التى يعشق الحياة فيها بكل تفاصيلها الفوضوية


فالملابس متناثرة فى كل مكان و فى منتصف الحجرة يقبع مكتب عتيق امامه كرسى مكسور من أثر أخر خناقة منزليه يجلس على هذا المكتب جهاز الحاسب الالى الخاص بالعائلة بجانبه تجد عدد من الاسطوانات المتناثرة فوق لوحة المفاتيح و أدراج المكتب مفتوحة لتعلن عن كمية من الورق الغير مرتب و السرير يجلس فى جانب الغرفة يشاهد كل هذا فى استمتاع.

بعد ان أغلق حجرته و جلس على سريره بدأ يسترجع اليوم الجميل الذى مر به مع اصدقائه و كيف يكون فى أمتع لحظات حياته و هو معهم و تخرج ضحكاته من أعمق اعماق روحه 
جلس مروان على سريره و فتح حاسبه الشخصى و بدأ فى المحادثة مع اصدقائه الذين تركهم منذ ساعة واحدة و سرح بخياله بعيدا الى أول لحظة قابلهم فيها (حيث مجموعتهم تتكون من 3 افراد هم مروان و أدم و ندا) 


بعد أن تمت محادثتهم و اتفقو على الذهاب للنوم وضع حاسبه الشخصى جانبا و مدد جسده النحيف و بدأ يفكر الى أن غط فى نومه العميق كعادته
:
:
:
:
:
مكان غريب عبارة عن صالة واسعة بها ما يقارب ال40 شخصا من الجنسين و يظهر ان لكل فرد منهم نسختان

نسخة تتحرك و النسخة الاخرى ثابته جامدة اتفقت جميعها فى اغماض اعينهم و التمدد فى ارتخاء

بعد تفكير قصير بدأ يتفهم الوضع


لقد ماتو جميعا لسبب ما لا يعلمه أو انهم نائمون و لكن التلاقى بينهم على مستوى الارواح فقط 


بدأت أرواحهم تتحرك فى حرية الى أن وصلو الى مكان واسع سماؤه زرقاء صافية به وادى يتكون من 3 طبقات 


فى الطبقة العليا وجد نفسه و معه مجموعة من الأرواح الاخرى يتحركون فى فضاء جميل به مساحة خضراء كبيرة


و لكن تركيزه لم يكن معهم اذ جلس على حافة هذا الطابق يتابع ما يحدث فى الطبقة التى تليه فى الاسفل حيث فيها تقف "ندا" يلعبون و يمرحون


و لكن نظراتهم له كانت توحى ببعض الامتعاض و كان فى حيرة من أمره حيث أن ذاكرته لا تحمل سوى أنها أعز صديقاته 


فى اسفل طبقة كان هناك مجرى مائى جميل

لفت انتباهه و اثار دهشته عدم وجود أدم معهم فى هذا المكان الغريب حيث لم يتعود على وجودهم الا ثلاثتهم سويا


حاول مرارا أن ينزل من الطبقة التى هو بها الى الطبقة التى بالاسفل ليكلمها و لكنه لم يتمكن من ذلك


الى أن حانت اللحظة التى كان سكان هذه الطبقة يلعبون بها لعبة القفز بالزانة حيث علق أحدهم فى طبقته فأنزله و نزل معه 


و على طبيعته ذهب اليها و ناداها باسمها 


نظرت ندا له و قالت ماذا تريد بطريقة جافه


أثار هذا التصرف دهشته حيث لم يتعود منها على ذلك و لكنه ابتسم و قال :أريد محادثتك قليلا


على الفور هب اثنان من الشباب المنتمين لنفس المجموعة التى تسكن هذا الطابق قائلان : فيم تريد محادثتها 


كانت هذه بداية الشجار بينهم حيث أحس هو بحرج شديد و خوف فى نفس الوقت و لكنه تمالك أعصابه قائلا :انه ليس شأنكما 


و نظر لها فى غضب منتظرا منها أى ردة فعل للدفاع عنه
و لكن هذا لم يحدث 
بدء الشابان فى محاولة التعدى عليه بالضرب و لكنه حاول الدفاع عن نفسه دون محاولة التعدى عليهم مع استمراره فى النظر لها لانتظاره ردة فعل منها و لكن انتظاره باء بالفشل 


كان مروان يخافهم خوفا شديدا و يشعر بأن جسده منهك جدا من محاولاته الدفاع عن نفسه ثم قرر الهجوم عليهم
فوجه لكمته لوجه الاول و لكنه تفاداها فقام على الفور بتوجه اللكمة الثانية التى استقرت فى منتصف وجهه و ألقته مغما عليه ثم دار نصف دورة على الارض بساقه سقط على اثرها الثانى أرضا و قام بلكمه فى وجهه فأفقده الوعى هو الاخر

يذكر أنه فى هذه الاثناء لمح على وجهها شئ يشبه احساسها بالخوف عليه و لكن فى نفس الوقت مع احتفاظها بالضيق 


قام محاولا تذكيرها بانهما صديقين


و لكن
:
:
:
:
:
:
:
:
 صوت أمه لم يتح له الفرصة لاكمال ذلك حيث ايقظته على الفور ليعود فجأة من جنة الوادى الكئيب (بكل تنظيمها و جمالها و سمائها و خضرتها و مجراها المائى الجميل) الى جنته الفوضوية المليئة بالفوضى التى يعشقها و يستمتع بها 


يتبع .....

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

أنا ليه؟ أنا ازاى؟ أنا امتى؟

أنا ليه ؟؟؟ 
انا ازاى؟؟؟
أنا امتى؟؟؟
أسئلة عندما تقرأها أو تسمعها تشعر أن من يقولها مجنون 
تماما مثلما فى هذا المقطع 

مقطع كنت كلما شاهدته و أنا صغير لا أتمالك نفسى من الضحك (و ما زلت حتى بعدما كبرت)



و لكن فلنتخيل انك وقفت فى لحظة مع نفسك و أجريت لنفسك امتحان و هذه هى الاسئلة المطلوب الاجابة عليها 
السؤال الاول : انا ليه؟؟
السؤال التانى : انا ازاى؟؟
السؤال الثالث : انا امتى ؟؟
هل ستستطيع الاجابة ؟؟

الثلاثاء، 31 يناير 2012

الدور الخامس (عمليات)



كنت اجلس فى ركن من غرفتي اتابع اخبار برلمان الثورة و جلسته الجديدة حيث استوقفني تصريح للدكتور كمال الجنزوري و هوتحديد 52 مستشفي لعلاج مصابي الثورة بكل منها وحدة خاصة لعلاج المصابين مع التنبيه علي حسن المعاملة 

لم تتاح لي الفرصة للتمعن فى التصريح فورا حيث قاطعتني امي منادية لتخبرني بأن احد سكان القرية بحاجة للتبرع بالدم نتيجة وقوع حادث له على الطريق السريع 

ذهبت معها الى ان وصلنا الى مستشفى الطوارئ الجامعي بطنطا 




لأول وهلة يخيل لك انها لا تشبه مستشفى الا اللافتة الكبيرة المعلقة فوق بابها لتخبرك ان هنا (مستشفى الطوارئ الجامعية)
و كأنهم يعرفون انك لن تلاحظ ان هذه مستشفى 

فى ركن من الاركان جلس احدهم ينتظر قريبه الذى مازال يجرى له الفحص الطبي داخل احد الغرف 

صوت من الخارج يصرخ ليعلن عن وصول مريض جديد فى حالة حرجة ثم يدخل صاحب الصوت مصطحبا والدته النائمة على سرير متحرك تصارع الموت و يصرخ هو طالبا المساعدة او الاهتمام من اي احد ثم يخرج له طبيب شاب فى مقتبل العمر ممسكا بهاتفه المحمول و ينظر له بنظرة غريبة ثم يشير له بأن يخفض صوته لحين ان يتم مكالمته 

رجل ملتحي يدخل الى القاعة فى مدخل المستشفى تنظر له فتجد ان له عينا واحدة و الاخرى بيضاء و لكن قدماه لا تخطئان الطريق الى السلم ثم الى المكان الذى يقصده مقلبا بين يديه بعض الاوراق التي يظهر عليها انها طلبت منه و يظهر عليه ايضا الضيق و انه كرر مسلسل الصعود و النزول من و الى الغرفة المقصودة عدة مرات لاتمام اوراق روتينية لتلقيه العلاج 

سيدة تمشى حافية متكئة على اختها التي تحمل لها زجاجة المحلول الموصل عبر انبوبة ليدها لتلقى العلاج عن طريقه و بسؤالها قالت انهم اخبروها انه لا سرائر لديهم فيجب عليها ان تأخذ العلاج واقفة 

بعد انتظارنا لبعض الوقت خرجت الى المكان اما المستشفى انا ووالدتي فإذا بعربة اسعاف تصل و يظهر ان بها حالة خطرة ثم يتوقف السائق لاكثر من 10 دقائق حتى يتاح له مكان يركن فيه السيارة اما المستشفى مباشرة لينزل حالته مع العلم انها موضوعة على سرير متحرك اي انه كان بامكانه انزالها فى اي مكان و ان يكمل فريق المستشفى نقلها الى الداخل 

فى النهاية أريد توجيه رسالة للسيد كمال الجنزوري و اعضاء حكومته 

( تحديد 52 مستشفي لعلاج مصابي الثورة بكل منها وحدة خاصة لعلاج المصابين مع التنبيه علي حسن المعاملة )

أي عبث هذا الذى تعبثونه ؟؟؟؟!!!!!

هل نزل الثوار مع علمهم انه هناك امكانية لإصابتهم او موتهم الى الشارع حتى يخصص لهم اماكن للعلاج دون غيرهم ؟؟؟؟!!!!!

هل حسن المعاملة داخل المستشفيات تحتاج الى توصية من سيادتكم؟؟!!

كفاكم تملقا للثورة 

كفاكم عبثا بهذا البلد فإنه امانة ستسألون عنها يوم القيامة (و هذا مؤجل) و سيحاسبكم الشعب عليها بمجرد تسليمكم السلطة 


السبت، 14 يناير 2012

انا نازل

من وجهة نظرى المتواضعة و بدون اى تجميلات لغوية و بلاغية

المجلس العسكرى بيعامل الشعب معاملة مرات الأب اللى مجوعه ولاد جوزها و كل يوم بتعملهم عدس لحد ما زهقو 


جوم فى يوم بيقولولها اعمليلنا رز و فراخ و لوبيا و ملوخية راحت عملالهم رز بس 

هكذا يعاملنا المجلس العسكرى و من سبقه (لعنه الله على كليهما)


يستمع لكل مطالبنا ثم يحقق لنا مطلب واحد منها بعد ان يقتل منا عدد لا بأس به ثم يعايرنا بأنه حقق لنا مطلب من مطالبنا و يستخدم إعلامه القذر ليوصل لمن هم بعيدين عن مستوى الحدث أنه يحاول إرضاء المتظاهرين و يحقق لهم مطالبهم بينما هم متوحشون لا يرضيهم اى شئ ولا يقتنعون بشئ مما يفعله و ذلك بسبب وجود مخططات حلزونية جاؤوا بها من الخارج لتحقيق اجندات فضائية للسماح لأعداء الكوكب الخارجيين بالقضاء على استقرار هذا الوطن 


فعلى سبيل المثال 


25 يناير 2011 


كانت المطالب منذ ذلك اليوم و على مدار 18 يوم نهتف بها و هى (يسقط يسقط حسنى مبارك (لعنه الله) ، الشعب يريد اسقاط النظام ، عيش ، حرية ، عدالة اجتماعية ، كرامة انسانية) فيأتى الديكتاتور بكل غطرسته و يتفق مع اعوانه الملاعين على ان يظهروه بمظهر الرجل الطيب الذى يخاف على هذا البلد و يريد حفظ استقراره و الذى يضطر لإرضاء ابناء شعبه الذين تحاملوا عليه كثيرا و لكنه يتقبل منهم هذا بروح الأب و القائد (يا عينى مظلوم) و يتنازل عن الحكم لأعوانه و (يلا بقا كل واحد هش على بيته) و يظن أنه بهذه الطريقة قد حقق لنا مطالبنا التى لم يتحقق منها شئ إلا مطلب واحد قد تحقق بشكل صورى ليس إلا و هو رحيله و يغض الطرف عن باقى المطالب 


هكذا يتعامل الديكتاتور مع شعبه اذا وجد منهم ضغطا كبيرا عليه
و كلهم فى الغباء سواء 


كل ما يحدث هو إعادة انتاج للقذارة 


كأن تطلب من أحد طعام فيقدم لك طعاما فاسدا ثم تثور عليه فيأتى بهذا الطعام و يرش عليه بعض من السكر و يضع له مكسبات طعم و لون و رائحه و يزينه بزينة جميله ثم يقدمه لك فى شكله الجديد
لكنه فى البداية و النهاية 

قذااااااااارة


عشان كدة انا نازل يوم 25 يناير 2012 عشان نحقق مطالب الثورة اللى مات عشانها اكتر من 1800 شهيد و طارت عشانها عيون كتير و لم تتحقق بعد 


يسقط يسقط حكم العسكر 

من الرجال الشرفاء و ليس أخرهم

منذ ظهوره على الساحة علم الجميع انه من الشخصيات الملهمة التى تبعث الأمل فى النفوس 
الدكتور محمد البرادعى رائد التغيير فى مصر 
حينما يخرج الدكتور البرادعى و يعلن انه لن يترشح للرئاسة يعترى الكثيرين من مؤيديه و مريديه (و انا منهم) الحزن و اليأس و لكن عندما ننظر نجد ان الرجل اختار مكانه 
حينما رأى البرادعى ان باستطاعته ان يجمع ما تبقى من فتات الشعب المصرى المؤمن بأن له حق فى هذه الدولة التى تحولت على مدار 30 عاما الى شعب مفتت مهلهل القوام غير متماسك مع تماسك مؤسسات الدولة و اتحادها على هدف واحد ألا و هو (مص دم هذا الشعب) 
انضم الرجل للجمعية الوطنية للتغيير و كانت تلك هى اكثر فترات الجمعية نشاطا خاصة فى حملة جمع توقيعات بيان التغيير 
كان الرجل ملهما بحق حيث استطاع فى خلال اقل من عام تكوين كتلة شعبية قوية -حتى و ان كانت تتمثل فقط فى المثقفين- جعلت النظام البائد (لعنة الله عليهم جميعا بمن زال منهم و من لم يزل بعد) ترتعد فرائصه و يشن حملة تشويه هوجاء على شخص الدكتور البرادعى و كل من يؤيده 
واجه الرجل الكثير من الصعوبات و التضييقات الامنية و الاعلامية قبل الثورة ، و حتى بعد الثورة استمر بعض من (بقايا) النظام السابق فى شن تلك الحملة لتشويهه اعلاميا و نشر الشائعات حول حياته الشخصية و المهنية 
فتارة يقولون ان ابنته متزوجه من شخص غير مسلم 
و تارة اخرى (زوجته غير مصرية)
و تارة اخرى انه عميل و هو الذى سمح لامريكا بدخول العراق 
تحمل الرجل الكثير 
ثم جاء اليوم الذى اكتشف فيه ان المنصب لن يجعله يفيد بلده التى يحبها و لكن سيحجمه و يقيده كما ان الرؤوس سقطت و الذيول ما زالت فى اماكنها تتحرك و تخطط لاختلاق رؤوس جديدة فالنظام القائم حاليا ما هو الا اعادة انتاج لقذارة غمسنا فيها على مدار اعوام طويلة و ثقيلة ظننا لفترة اننا تخلصنا منها و لكن ها هو البرادعى يطبع على وجوهنا صفعة محبين لجعلنا نفيق مما نحن فيه من غيبوبة او رؤية كاذبة لحرية صورية حصلنا عليها (قذارة ملفوفة لفة سوبر)
فهنيئا لك اختيارك و سنساعدك عليه 
و اعلم اننا لن نتخلى عنك ، فحينما تبدأ فى خطوات خدمة هذا الوطن من المكان الذى ارتأيته مناسبا لك فستجدنا حولك نساعدك 
و علينا جميعا ان نعى الدرس جيدا و نفكر بعقولنا فى مصر و نحاول قراءة الواقع جيدا






"ان الثورة تتجمد و إن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسى ، و انا لا استطيع أن اعيش و دماء الثورة مجمدة داخلى "
هكذا كان جيفارا يقول 

الأحد، 1 يناير 2012

وداعا 2011

وداعا 2011 
سنة منذ اول لحظة فيها عرفنا انها لن تكون سنة طبيعية بأى حال من الاحول 
فبعد مرور دقيقة واحدة لنا فى هذه السنة فزعنا جميعا على نبأ مؤسف (انفجار بكنيسة القديسين) عدد كبير من الضحايا ، دماء اريقت لا تعرف بأى ذنب قتلت 
و مرة مرت تلك الايام و اذا بنا بعد اسبوعين تصلنا الانباء عن نجاح الشعب التونسى فى اسقاط الطاغية (بن على) بعد مقاومة استمرت لمدة شهر كامل او يزيد قليلا و كان لا بد لنا من موقف حيث رفضنا كشباب - فى البداية - و شعب مصرى ان نقف فى دور المتفرج و أبينا الا ان ننتزع حريتنا التى طالما حلمنا بها و التى غابت عنا لمدة 30 سنة او يزيد (ليس قليلا) فلطالما كان الشعب المصرى فى اجبار على قبول حكامه و حلمنا بكثير من الاحلام التى كان ملخصها (عيش و حرسة و عدالة اجتماعية و كرامة انسانية) 
25/1/2011
يوم لن ننساه أبدا ما حيينا ففى تمام الساعة 12 ظهرا و كما هو متفق عليه بدأ الجميع فى التوافد و صدحت اصواتهم تهتف يسقط يسقط (حسنى مبارك لعنة الله عليه) و كنا نهتف بمطالبنا و كان الرد فى بعض الاحيان و بعض الاماكن عنيفا تارة و لينا تارة 
و لكن (السويس و ميدان التحرير ) كانا كالمفرمة حيث بدأت الجثث فى السقوط و كانت بداية النهاية لنظام قبع على صدورنا طويلا و أبينا الا ان نزيحه عنها
11/2/2011 
سقط الطاغية و كانت اول فرحة لنا فى 2011 و اول فرحة لى على الاطلاق شخصيا و لكثير من أبناء جيلى (مواليد التسعينات) 
كنت اشعر بأن قدماى بالكاد تلامسان الارض حيث اتذكر كيف استقبلت هذا الخبر الجميل برغم كم الاصابات الجسدية و النفسية التى لحقت بى فى ايام الثورة الاولى و كنا نقفز و نتراقص فرحا ظنا منا بأن النظام قد سقط
مارس 2011 
بداية سقوط القناع عن وجه المجلس العسكرى 
حيث قام المجلس العسكرى الذى يتولى زمام الامور بفض اعتصام ميدان التحرير بالقوة و اصابة الكثير و سقوط عدد من الشهداء 

فى يوم 9/4/2011 قامت فرق من القوات الخاصة بالجيش المصرى بأوامر من المجلس الاعلى للقوات المسلحة بمداهمة اعتصام ميدان التحرير و فضه باستخدام القوة المفرطة و الرصاص الحى و القبض على عدد منضباط الجيش الذين كانو قد اعلنو فى وقت سابق لها بانضمامهم للثوار و مساندتهم فى مطالبهم و اسفرت المداهمة عن مقتل ضابط و عدد من المدنيين 

و بدون الدخول فى تفاصيل اخرى كانت تلك بداية الجولة الثانية من الثورة المصرية التى راح ضحيتها فى جولتها الاولى حوالى ألف شهيد و فى المجمل ما يزيد عن ألفى شهيد و عدد يتجاوز 6 ألاف مصاب 

كانت سنة من اقسى و اجمل و اروع و اصعب و اغلى السنين التى يمكن ان يعيشها الانسان
ها نحن نودعها و تنقضى ايامها و نستقبل سنة جديدة نأمل فيها أن يولى الله فينا من يصلح أمورنا و لا يسفك دماءنا و أن يخلصنا من الظلم (ظلم الغير لنا و ظلمنا لانفسنا) و ان يجعلها سنة جميلة لنا مليئة بالخير و السلام 
ولا انسى فى ان اقدم التهانى و التباريك للاخوة المسيحيين لمناسبة عيد رأس السنة و عيد الميلاد المجيد
كما يجب أن لا ننسى شهداءنا فى هذه السنة 2011 
و اهلا بكم فى 2012