وداعا 2011
سنة منذ اول لحظة فيها عرفنا انها لن تكون سنة طبيعية بأى حال من الاحول
فبعد مرور دقيقة واحدة لنا فى هذه السنة فزعنا جميعا على نبأ مؤسف (انفجار بكنيسة القديسين) عدد كبير من الضحايا ، دماء اريقت لا تعرف بأى ذنب قتلت
و مرة مرت تلك الايام و اذا بنا بعد اسبوعين تصلنا الانباء عن نجاح الشعب التونسى فى اسقاط الطاغية (بن على) بعد مقاومة استمرت لمدة شهر كامل او يزيد قليلا و كان لا بد لنا من موقف حيث رفضنا كشباب - فى البداية - و شعب مصرى ان نقف فى دور المتفرج و أبينا الا ان ننتزع حريتنا التى طالما حلمنا بها و التى غابت عنا لمدة 30 سنة او يزيد (ليس قليلا) فلطالما كان الشعب المصرى فى اجبار على قبول حكامه و حلمنا بكثير من الاحلام التى كان ملخصها (عيش و حرسة و عدالة اجتماعية و كرامة انسانية)
25/1/2011
يوم لن ننساه أبدا ما حيينا ففى تمام الساعة 12 ظهرا و كما هو متفق عليه بدأ الجميع فى التوافد و صدحت اصواتهم تهتف يسقط يسقط (حسنى مبارك لعنة الله عليه) و كنا نهتف بمطالبنا و كان الرد فى بعض الاحيان و بعض الاماكن عنيفا تارة و لينا تارة
و لكن (السويس و ميدان التحرير ) كانا كالمفرمة حيث بدأت الجثث فى السقوط و كانت بداية النهاية لنظام قبع على صدورنا طويلا و أبينا الا ان نزيحه عنها
11/2/2011
سقط الطاغية و كانت اول فرحة لنا فى 2011 و اول فرحة لى على الاطلاق شخصيا و لكثير من أبناء جيلى (مواليد التسعينات)
كنت اشعر بأن قدماى بالكاد تلامسان الارض حيث اتذكر كيف استقبلت هذا الخبر الجميل برغم كم الاصابات الجسدية و النفسية التى لحقت بى فى ايام الثورة الاولى و كنا نقفز و نتراقص فرحا ظنا منا بأن النظام قد سقط
مارس 2011
بداية سقوط القناع عن وجه المجلس العسكرى
حيث قام المجلس العسكرى الذى يتولى زمام الامور بفض اعتصام ميدان التحرير بالقوة و اصابة الكثير و سقوط عدد من الشهداء
فى يوم 9/4/2011 قامت فرق من القوات الخاصة بالجيش المصرى بأوامر من المجلس الاعلى للقوات المسلحة بمداهمة اعتصام ميدان التحرير و فضه باستخدام القوة المفرطة و الرصاص الحى و القبض على عدد منضباط الجيش الذين كانو قد اعلنو فى وقت سابق لها بانضمامهم للثوار و مساندتهم فى مطالبهم و اسفرت المداهمة عن مقتل ضابط و عدد من المدنيين
و بدون الدخول فى تفاصيل اخرى كانت تلك بداية الجولة الثانية من الثورة المصرية التى راح ضحيتها فى جولتها الاولى حوالى ألف شهيد و فى المجمل ما يزيد عن ألفى شهيد و عدد يتجاوز 6 ألاف مصاب
كانت سنة من اقسى و اجمل و اروع و اصعب و اغلى السنين التى يمكن ان يعيشها الانسان
ها نحن نودعها و تنقضى ايامها و نستقبل سنة جديدة نأمل فيها أن يولى الله فينا من يصلح أمورنا و لا يسفك دماءنا و أن يخلصنا من الظلم (ظلم الغير لنا و ظلمنا لانفسنا) و ان يجعلها سنة جميلة لنا مليئة بالخير و السلام
ها نحن نودعها و تنقضى ايامها و نستقبل سنة جديدة نأمل فيها أن يولى الله فينا من يصلح أمورنا و لا يسفك دماءنا و أن يخلصنا من الظلم (ظلم الغير لنا و ظلمنا لانفسنا) و ان يجعلها سنة جميلة لنا مليئة بالخير و السلام
ولا انسى فى ان اقدم التهانى و التباريك للاخوة المسيحيين لمناسبة عيد رأس السنة و عيد الميلاد المجيد
كما يجب أن لا ننسى شهداءنا فى هذه السنة 2011
كما يجب أن لا ننسى شهداءنا فى هذه السنة 2011
و اهلا بكم فى 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق