السبت، 14 يناير 2012

من الرجال الشرفاء و ليس أخرهم

منذ ظهوره على الساحة علم الجميع انه من الشخصيات الملهمة التى تبعث الأمل فى النفوس 
الدكتور محمد البرادعى رائد التغيير فى مصر 
حينما يخرج الدكتور البرادعى و يعلن انه لن يترشح للرئاسة يعترى الكثيرين من مؤيديه و مريديه (و انا منهم) الحزن و اليأس و لكن عندما ننظر نجد ان الرجل اختار مكانه 
حينما رأى البرادعى ان باستطاعته ان يجمع ما تبقى من فتات الشعب المصرى المؤمن بأن له حق فى هذه الدولة التى تحولت على مدار 30 عاما الى شعب مفتت مهلهل القوام غير متماسك مع تماسك مؤسسات الدولة و اتحادها على هدف واحد ألا و هو (مص دم هذا الشعب) 
انضم الرجل للجمعية الوطنية للتغيير و كانت تلك هى اكثر فترات الجمعية نشاطا خاصة فى حملة جمع توقيعات بيان التغيير 
كان الرجل ملهما بحق حيث استطاع فى خلال اقل من عام تكوين كتلة شعبية قوية -حتى و ان كانت تتمثل فقط فى المثقفين- جعلت النظام البائد (لعنة الله عليهم جميعا بمن زال منهم و من لم يزل بعد) ترتعد فرائصه و يشن حملة تشويه هوجاء على شخص الدكتور البرادعى و كل من يؤيده 
واجه الرجل الكثير من الصعوبات و التضييقات الامنية و الاعلامية قبل الثورة ، و حتى بعد الثورة استمر بعض من (بقايا) النظام السابق فى شن تلك الحملة لتشويهه اعلاميا و نشر الشائعات حول حياته الشخصية و المهنية 
فتارة يقولون ان ابنته متزوجه من شخص غير مسلم 
و تارة اخرى (زوجته غير مصرية)
و تارة اخرى انه عميل و هو الذى سمح لامريكا بدخول العراق 
تحمل الرجل الكثير 
ثم جاء اليوم الذى اكتشف فيه ان المنصب لن يجعله يفيد بلده التى يحبها و لكن سيحجمه و يقيده كما ان الرؤوس سقطت و الذيول ما زالت فى اماكنها تتحرك و تخطط لاختلاق رؤوس جديدة فالنظام القائم حاليا ما هو الا اعادة انتاج لقذارة غمسنا فيها على مدار اعوام طويلة و ثقيلة ظننا لفترة اننا تخلصنا منها و لكن ها هو البرادعى يطبع على وجوهنا صفعة محبين لجعلنا نفيق مما نحن فيه من غيبوبة او رؤية كاذبة لحرية صورية حصلنا عليها (قذارة ملفوفة لفة سوبر)
فهنيئا لك اختيارك و سنساعدك عليه 
و اعلم اننا لن نتخلى عنك ، فحينما تبدأ فى خطوات خدمة هذا الوطن من المكان الذى ارتأيته مناسبا لك فستجدنا حولك نساعدك 
و علينا جميعا ان نعى الدرس جيدا و نفكر بعقولنا فى مصر و نحاول قراءة الواقع جيدا






"ان الثورة تتجمد و إن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسى ، و انا لا استطيع أن اعيش و دماء الثورة مجمدة داخلى "
هكذا كان جيفارا يقول 

ليست هناك تعليقات: