الثلاثاء، 31 يناير 2012

الدور الخامس (عمليات)



كنت اجلس فى ركن من غرفتي اتابع اخبار برلمان الثورة و جلسته الجديدة حيث استوقفني تصريح للدكتور كمال الجنزوري و هوتحديد 52 مستشفي لعلاج مصابي الثورة بكل منها وحدة خاصة لعلاج المصابين مع التنبيه علي حسن المعاملة 

لم تتاح لي الفرصة للتمعن فى التصريح فورا حيث قاطعتني امي منادية لتخبرني بأن احد سكان القرية بحاجة للتبرع بالدم نتيجة وقوع حادث له على الطريق السريع 

ذهبت معها الى ان وصلنا الى مستشفى الطوارئ الجامعي بطنطا 




لأول وهلة يخيل لك انها لا تشبه مستشفى الا اللافتة الكبيرة المعلقة فوق بابها لتخبرك ان هنا (مستشفى الطوارئ الجامعية)
و كأنهم يعرفون انك لن تلاحظ ان هذه مستشفى 

فى ركن من الاركان جلس احدهم ينتظر قريبه الذى مازال يجرى له الفحص الطبي داخل احد الغرف 

صوت من الخارج يصرخ ليعلن عن وصول مريض جديد فى حالة حرجة ثم يدخل صاحب الصوت مصطحبا والدته النائمة على سرير متحرك تصارع الموت و يصرخ هو طالبا المساعدة او الاهتمام من اي احد ثم يخرج له طبيب شاب فى مقتبل العمر ممسكا بهاتفه المحمول و ينظر له بنظرة غريبة ثم يشير له بأن يخفض صوته لحين ان يتم مكالمته 

رجل ملتحي يدخل الى القاعة فى مدخل المستشفى تنظر له فتجد ان له عينا واحدة و الاخرى بيضاء و لكن قدماه لا تخطئان الطريق الى السلم ثم الى المكان الذى يقصده مقلبا بين يديه بعض الاوراق التي يظهر عليها انها طلبت منه و يظهر عليه ايضا الضيق و انه كرر مسلسل الصعود و النزول من و الى الغرفة المقصودة عدة مرات لاتمام اوراق روتينية لتلقيه العلاج 

سيدة تمشى حافية متكئة على اختها التي تحمل لها زجاجة المحلول الموصل عبر انبوبة ليدها لتلقى العلاج عن طريقه و بسؤالها قالت انهم اخبروها انه لا سرائر لديهم فيجب عليها ان تأخذ العلاج واقفة 

بعد انتظارنا لبعض الوقت خرجت الى المكان اما المستشفى انا ووالدتي فإذا بعربة اسعاف تصل و يظهر ان بها حالة خطرة ثم يتوقف السائق لاكثر من 10 دقائق حتى يتاح له مكان يركن فيه السيارة اما المستشفى مباشرة لينزل حالته مع العلم انها موضوعة على سرير متحرك اي انه كان بامكانه انزالها فى اي مكان و ان يكمل فريق المستشفى نقلها الى الداخل 

فى النهاية أريد توجيه رسالة للسيد كمال الجنزوري و اعضاء حكومته 

( تحديد 52 مستشفي لعلاج مصابي الثورة بكل منها وحدة خاصة لعلاج المصابين مع التنبيه علي حسن المعاملة )

أي عبث هذا الذى تعبثونه ؟؟؟؟!!!!!

هل نزل الثوار مع علمهم انه هناك امكانية لإصابتهم او موتهم الى الشارع حتى يخصص لهم اماكن للعلاج دون غيرهم ؟؟؟؟!!!!!

هل حسن المعاملة داخل المستشفيات تحتاج الى توصية من سيادتكم؟؟!!

كفاكم تملقا للثورة 

كفاكم عبثا بهذا البلد فإنه امانة ستسألون عنها يوم القيامة (و هذا مؤجل) و سيحاسبكم الشعب عليها بمجرد تسليمكم السلطة 


السبت، 14 يناير 2012

انا نازل

من وجهة نظرى المتواضعة و بدون اى تجميلات لغوية و بلاغية

المجلس العسكرى بيعامل الشعب معاملة مرات الأب اللى مجوعه ولاد جوزها و كل يوم بتعملهم عدس لحد ما زهقو 


جوم فى يوم بيقولولها اعمليلنا رز و فراخ و لوبيا و ملوخية راحت عملالهم رز بس 

هكذا يعاملنا المجلس العسكرى و من سبقه (لعنه الله على كليهما)


يستمع لكل مطالبنا ثم يحقق لنا مطلب واحد منها بعد ان يقتل منا عدد لا بأس به ثم يعايرنا بأنه حقق لنا مطلب من مطالبنا و يستخدم إعلامه القذر ليوصل لمن هم بعيدين عن مستوى الحدث أنه يحاول إرضاء المتظاهرين و يحقق لهم مطالبهم بينما هم متوحشون لا يرضيهم اى شئ ولا يقتنعون بشئ مما يفعله و ذلك بسبب وجود مخططات حلزونية جاؤوا بها من الخارج لتحقيق اجندات فضائية للسماح لأعداء الكوكب الخارجيين بالقضاء على استقرار هذا الوطن 


فعلى سبيل المثال 


25 يناير 2011 


كانت المطالب منذ ذلك اليوم و على مدار 18 يوم نهتف بها و هى (يسقط يسقط حسنى مبارك (لعنه الله) ، الشعب يريد اسقاط النظام ، عيش ، حرية ، عدالة اجتماعية ، كرامة انسانية) فيأتى الديكتاتور بكل غطرسته و يتفق مع اعوانه الملاعين على ان يظهروه بمظهر الرجل الطيب الذى يخاف على هذا البلد و يريد حفظ استقراره و الذى يضطر لإرضاء ابناء شعبه الذين تحاملوا عليه كثيرا و لكنه يتقبل منهم هذا بروح الأب و القائد (يا عينى مظلوم) و يتنازل عن الحكم لأعوانه و (يلا بقا كل واحد هش على بيته) و يظن أنه بهذه الطريقة قد حقق لنا مطالبنا التى لم يتحقق منها شئ إلا مطلب واحد قد تحقق بشكل صورى ليس إلا و هو رحيله و يغض الطرف عن باقى المطالب 


هكذا يتعامل الديكتاتور مع شعبه اذا وجد منهم ضغطا كبيرا عليه
و كلهم فى الغباء سواء 


كل ما يحدث هو إعادة انتاج للقذارة 


كأن تطلب من أحد طعام فيقدم لك طعاما فاسدا ثم تثور عليه فيأتى بهذا الطعام و يرش عليه بعض من السكر و يضع له مكسبات طعم و لون و رائحه و يزينه بزينة جميله ثم يقدمه لك فى شكله الجديد
لكنه فى البداية و النهاية 

قذااااااااارة


عشان كدة انا نازل يوم 25 يناير 2012 عشان نحقق مطالب الثورة اللى مات عشانها اكتر من 1800 شهيد و طارت عشانها عيون كتير و لم تتحقق بعد 


يسقط يسقط حكم العسكر 

من الرجال الشرفاء و ليس أخرهم

منذ ظهوره على الساحة علم الجميع انه من الشخصيات الملهمة التى تبعث الأمل فى النفوس 
الدكتور محمد البرادعى رائد التغيير فى مصر 
حينما يخرج الدكتور البرادعى و يعلن انه لن يترشح للرئاسة يعترى الكثيرين من مؤيديه و مريديه (و انا منهم) الحزن و اليأس و لكن عندما ننظر نجد ان الرجل اختار مكانه 
حينما رأى البرادعى ان باستطاعته ان يجمع ما تبقى من فتات الشعب المصرى المؤمن بأن له حق فى هذه الدولة التى تحولت على مدار 30 عاما الى شعب مفتت مهلهل القوام غير متماسك مع تماسك مؤسسات الدولة و اتحادها على هدف واحد ألا و هو (مص دم هذا الشعب) 
انضم الرجل للجمعية الوطنية للتغيير و كانت تلك هى اكثر فترات الجمعية نشاطا خاصة فى حملة جمع توقيعات بيان التغيير 
كان الرجل ملهما بحق حيث استطاع فى خلال اقل من عام تكوين كتلة شعبية قوية -حتى و ان كانت تتمثل فقط فى المثقفين- جعلت النظام البائد (لعنة الله عليهم جميعا بمن زال منهم و من لم يزل بعد) ترتعد فرائصه و يشن حملة تشويه هوجاء على شخص الدكتور البرادعى و كل من يؤيده 
واجه الرجل الكثير من الصعوبات و التضييقات الامنية و الاعلامية قبل الثورة ، و حتى بعد الثورة استمر بعض من (بقايا) النظام السابق فى شن تلك الحملة لتشويهه اعلاميا و نشر الشائعات حول حياته الشخصية و المهنية 
فتارة يقولون ان ابنته متزوجه من شخص غير مسلم 
و تارة اخرى (زوجته غير مصرية)
و تارة اخرى انه عميل و هو الذى سمح لامريكا بدخول العراق 
تحمل الرجل الكثير 
ثم جاء اليوم الذى اكتشف فيه ان المنصب لن يجعله يفيد بلده التى يحبها و لكن سيحجمه و يقيده كما ان الرؤوس سقطت و الذيول ما زالت فى اماكنها تتحرك و تخطط لاختلاق رؤوس جديدة فالنظام القائم حاليا ما هو الا اعادة انتاج لقذارة غمسنا فيها على مدار اعوام طويلة و ثقيلة ظننا لفترة اننا تخلصنا منها و لكن ها هو البرادعى يطبع على وجوهنا صفعة محبين لجعلنا نفيق مما نحن فيه من غيبوبة او رؤية كاذبة لحرية صورية حصلنا عليها (قذارة ملفوفة لفة سوبر)
فهنيئا لك اختيارك و سنساعدك عليه 
و اعلم اننا لن نتخلى عنك ، فحينما تبدأ فى خطوات خدمة هذا الوطن من المكان الذى ارتأيته مناسبا لك فستجدنا حولك نساعدك 
و علينا جميعا ان نعى الدرس جيدا و نفكر بعقولنا فى مصر و نحاول قراءة الواقع جيدا






"ان الثورة تتجمد و إن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسى ، و انا لا استطيع أن اعيش و دماء الثورة مجمدة داخلى "
هكذا كان جيفارا يقول 

الأحد، 1 يناير 2012

وداعا 2011

وداعا 2011 
سنة منذ اول لحظة فيها عرفنا انها لن تكون سنة طبيعية بأى حال من الاحول 
فبعد مرور دقيقة واحدة لنا فى هذه السنة فزعنا جميعا على نبأ مؤسف (انفجار بكنيسة القديسين) عدد كبير من الضحايا ، دماء اريقت لا تعرف بأى ذنب قتلت 
و مرة مرت تلك الايام و اذا بنا بعد اسبوعين تصلنا الانباء عن نجاح الشعب التونسى فى اسقاط الطاغية (بن على) بعد مقاومة استمرت لمدة شهر كامل او يزيد قليلا و كان لا بد لنا من موقف حيث رفضنا كشباب - فى البداية - و شعب مصرى ان نقف فى دور المتفرج و أبينا الا ان ننتزع حريتنا التى طالما حلمنا بها و التى غابت عنا لمدة 30 سنة او يزيد (ليس قليلا) فلطالما كان الشعب المصرى فى اجبار على قبول حكامه و حلمنا بكثير من الاحلام التى كان ملخصها (عيش و حرسة و عدالة اجتماعية و كرامة انسانية) 
25/1/2011
يوم لن ننساه أبدا ما حيينا ففى تمام الساعة 12 ظهرا و كما هو متفق عليه بدأ الجميع فى التوافد و صدحت اصواتهم تهتف يسقط يسقط (حسنى مبارك لعنة الله عليه) و كنا نهتف بمطالبنا و كان الرد فى بعض الاحيان و بعض الاماكن عنيفا تارة و لينا تارة 
و لكن (السويس و ميدان التحرير ) كانا كالمفرمة حيث بدأت الجثث فى السقوط و كانت بداية النهاية لنظام قبع على صدورنا طويلا و أبينا الا ان نزيحه عنها
11/2/2011 
سقط الطاغية و كانت اول فرحة لنا فى 2011 و اول فرحة لى على الاطلاق شخصيا و لكثير من أبناء جيلى (مواليد التسعينات) 
كنت اشعر بأن قدماى بالكاد تلامسان الارض حيث اتذكر كيف استقبلت هذا الخبر الجميل برغم كم الاصابات الجسدية و النفسية التى لحقت بى فى ايام الثورة الاولى و كنا نقفز و نتراقص فرحا ظنا منا بأن النظام قد سقط
مارس 2011 
بداية سقوط القناع عن وجه المجلس العسكرى 
حيث قام المجلس العسكرى الذى يتولى زمام الامور بفض اعتصام ميدان التحرير بالقوة و اصابة الكثير و سقوط عدد من الشهداء 

فى يوم 9/4/2011 قامت فرق من القوات الخاصة بالجيش المصرى بأوامر من المجلس الاعلى للقوات المسلحة بمداهمة اعتصام ميدان التحرير و فضه باستخدام القوة المفرطة و الرصاص الحى و القبض على عدد منضباط الجيش الذين كانو قد اعلنو فى وقت سابق لها بانضمامهم للثوار و مساندتهم فى مطالبهم و اسفرت المداهمة عن مقتل ضابط و عدد من المدنيين 

و بدون الدخول فى تفاصيل اخرى كانت تلك بداية الجولة الثانية من الثورة المصرية التى راح ضحيتها فى جولتها الاولى حوالى ألف شهيد و فى المجمل ما يزيد عن ألفى شهيد و عدد يتجاوز 6 ألاف مصاب 

كانت سنة من اقسى و اجمل و اروع و اصعب و اغلى السنين التى يمكن ان يعيشها الانسان
ها نحن نودعها و تنقضى ايامها و نستقبل سنة جديدة نأمل فيها أن يولى الله فينا من يصلح أمورنا و لا يسفك دماءنا و أن يخلصنا من الظلم (ظلم الغير لنا و ظلمنا لانفسنا) و ان يجعلها سنة جميلة لنا مليئة بالخير و السلام 
ولا انسى فى ان اقدم التهانى و التباريك للاخوة المسيحيين لمناسبة عيد رأس السنة و عيد الميلاد المجيد
كما يجب أن لا ننسى شهداءنا فى هذه السنة 2011 
و اهلا بكم فى 2012