الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

هل نحن شعب متحرش بطبيعته


حينما ننظر لفترة عيد الفطر نجدها مرت بسلام بعد ان كانت تعتبر موسم للتحرش الجنسى و لكن نجد ان نسبة التحرش الجنسى هذا العام قد وصلت لادنى معدلاتها و لكن حل محله التحرش الفكرى و العقلى فكل من له وجهة نظر فى شئ ما يريد أن يفرض وجهة نظره على الجميع حتى لو كان هذا الفرض لوجهة النظر باستخدام القوة الجسدية و نجد نسبة الحوار الموضوعى المتعقل فى أقل نسبة لها فالكل يوزع الاتهامات على كل من يخالفه فى وجهات النظر بالعمالة و الخيانة و الدعوة للتخريب  و افساد الحياة السياسية و اضعاف عجلة الانتاج و ....... و ..... الخ.


و لكن حين ننظر إلى البعض الذين يحاولون الوصول للحقيقة بموضوعية فنجد التمسك بوجهة النظر و الدفاع عنها مستميتا و لكن بدون مهاجمة اصحاب وجهات النظر المخالفة لهم و ذلك يفيد فى انه اذا غير وجهة نظره فانه يغيرها عن اقتناع تام و هذا يعنى الوصول الى أصح وجهة نظر نظرا لانه لا توجد حقيقة مطلقة .

وبعد ان انتهينا من التحرش الجنسى و التحرش الفكرى نجد التحرش العضلاتى ( البقاء للأقوى ) او بمعنى اصح قانون الغابة فنجد انه فى فترة ما قبل الثورة و فى بعض حالات ما بعد الثورة ان الشرطة هى اكبر متحرش عضلاتى و لكن بعد الثورة ينضم لهم فى بعض المواقف المجلس العسكرى كما نجد ان هذا النوع المتطرف من التحرش موجود بنسبة كبيرة و يتمثل فى البلطجية و ذلك نجده فى اماكن كثيرة اهمها مواقف السيارات .

و هناك ايضا التحرش الصحفى و الاعلامى فنجد كتيرا من الشخصيات الصحفية و الاعلامية يتحرش بشخص اخر لاثبات انه مخطئ و لاظهاره بصورة مكروهة و بغيضة للرأى العام فنجد على سبيل المثال و ليس الحصر موقف الاعلامى توفيق عكاشة من الدكتور محمد البرادعى و موقف المطرب عمرو مصطفى من الثوار ....) و غيرهم الكثير .
و نجد انه فى معظم الاحيان لا يكتفى هذا المتحرش الفكرى او العضلاتى بمجرد التحرش و انما يتعدى هذه المرحلة الى مرحلة الاعتداء الكامل .
فى النهاية أحب أن أوجه رسالة الى كل متحرش انك اذا احسست بقوتك فتأكد انها ليست دائمة فإذا كنت متحرش جنسى فاعلم انه سياتى عليك اليوم و تجد الرادع لك و اذا كنت متحرش فكرى فاعلم انه هناك متحرشين فكريين أخرين ينتظرون لك الخطأ و لن يرحموك إذا ما وجدوا ما يفرضونه عليك و هذا يطبق على الأنواع الأخرى.

ليست هناك تعليقات: