الأربعاء، 13 مارس 2013

"على حسام" يكتب (سالي تتحدي الرئيس)



وقفة احتجاجية نظمها الطلاب و الطالبات للتضامن مع زميلتهم سالي هاشم
أنا سالي السيد هاشم
طالبه بالصف الثاني الثانوي , مواطنه مصريه , حلمي لبلدي أن يسود العالم , حلمي في بلدي هو ” عيش , حريه , عداله أجتماعيه ” , حلمت أن أموت شهيده فداء الحريه , فداء حبيبتي مصر , فداء أن أخلصها من الحكام الظالمين و النظام المستبد الفاشي و إن كلفني هذا عمري و حياتي , فحلم المرء هو سبب حياته .
بهذة الكلمات الصادقة بدأت الطالبة سالي هاشم ابنة ال 15 ربيعا قِصتها و حكايتها و سرد تفاصيل معاناتها و التي بدأت كما ذَكَرت سالي في نص شكواها, حينما قامت في أحد الأيام خلال نشاط الإذاعة المدرسية التي تهواه ومتميزة فيه بكتابة وإلقاء قصيدة تجسد وتصور فيها الحالة السياسية والاجتماعية التي تمر بها البلاد, قصيدة لم تتلفظ فيها بأي لفظ خارج, أو فيها انتهاك للآداب العامة و حدود اللياقة, حتي وشي بها أحد المدرسين ح.ش الي مديرة المدرسة والتي أوقفتها علي الفور وجذبت منها الميكرفون عنوه, وحظرت عليها المشاركه بعد ذلك في الإذاعة المدرسية نهائيا.
و في اليوم التالي ذهبت“سالي” الي مدرس اللغة العربية فلم تجده فنادتها إحدي المدرسات ن.ط قائلة “يا سالي تعالي هنا, هو أحنا مش هنبطل قله الأدب دي, ايه ألي انت قولتيه في الإذاعه ده ؟ أحنا كنا بنحبك لكن كلنا كرهناكي علشان معندكيش ادب ولا ربايه وعايزه تخربي البلد وتولعيها بدماغك دي وبتحرضي البنات علي الفساد و بتلعبي في عقولهم” حيث كانت معها  صديقة أخري وكانت بجوارها في الإذاعه ونقلت مقالا في الإذاعه عن الصحفي والكاتب علاء الأسواني فغضبت منها ايضاً وعنفتها المدرسة, فردت صديقتها قائله:
 ” إحنا كل ألي عملناه عبرنا عن رأينا وأنا نقلت مقال لكاتب مشهور من جريده مشهوره” .
ردت عليها المدرسه قائله :“مين علاء الأسواني ده !!!! ده إنسان … و … و بيحط في مقالاته ألفاظ قذره “.
حتي بادر أحد المدرسين الآخرين بطرد كلتا الطالبتين واللتان لم يرتكبا جريمة تستحق كل هذا التعنيف والتعامل الغير قويم والغير سوي ولا يمت للعمل التربوي بشئ, ولم تنتهي الأحداث عند هذا القدر بل تعقبهما المدرسين بالأهانات وقاموا بتوجيه اللوم والتهم الي الاخصائيات الاجتماعيات اللاتي حاولنَ تخفيف رَوع الفتاتين و احتواء بكائِهما, و انهالت عليهما التهديدات بشكواهم أو بحبسهم إذا ما تًكررت هذة الجريمة وهي اِنتقاد الرئيس, وتقول تلك الفتاة اليائسة ذات الحظ العسير والذي أوقعها فيمن خَلت قلوبهم من الرحمة وخلت رؤسهم من العقل الذي يستوعب ويقدر ويوزن الأمور بطريقة تربوية متعقله من المفترض أنهم يتقاضون اجورهم منا من أجل التعامل بها مع أبنائنا في هذة المدارس, فتحكي سالي بمرارة قصتها هي وصديقتها التي أنتهت بتحويلهما للتحقيق بتهمة إثارة الشغب بالمدرسة وهي الآن في عجزٍ تام عن أخذ حقها مناشدةً جميع الضمائر اليقظه بوقف مثل هذة المهزله التعليمية والتربوية و التي تتنافي مع حقوق الإنسان وحقوق المواطنه وأيضا حقوق الطالب المصري ناهيك عن انتهاك طفولتها في غياهاب هذا التعامل والاطهاد المستمر.
ثلاثة أيام قضتها “سالي” الطالبة الطفلة المواطنة الثائرة المصرية الحرة مضربة عن الكلام في حالة اكتئاب وأزمة نفسية حاده نتيجةً لما لقته من مَدرستِها وكافة التربويين الفاضلين بها, ثلاثة أيام ودموع لا تنقطع علي حق ضائع كحق الوطن المسلوب والمنهوب, فالشعر أصبح ذنباً و الرأي كفراً و التعبير عنه خوضاً في ذات إلهية اتجه البعض الي عبادتها من دونِ الله, أنهت “سالي” قصتها بخط يدها في شكواها التي أرسلتها لي بكلمات حزينة تلهب ضمير من يسمعها “فها انا مواطنه مصريه , يُكَمَم صوتي و تُقَيد حريتي بل و أُعاقب لأني فقط أتكلم, ولأن صوتي هو سلاحي الوحيد ولا أحمل سلاح آخر, لا أخرب ولا أدمر وكنت مليئه بالطاقه الإيجابيه, اقولها الان ثانيهً “أُحِبك يا بلادي و لن أصمت و إن أستطاعوا أن يكمموا كل الأفواه, فصوتي سوف يظل هتافه عالياً يناطح السحاب بالسماء”
سالي السيد هاشم .
شكرا ً.
شكرا للثائرة “سالي السيد هاشم” فقد الهمتينا ولكن سالي لم تيأس فاليوم كان موعدها للتصعيد ضد إدارة المدرسة المتعسفة ضدها, حيث قامت بعمل وقفة احتجاجية تضامن معها العشرات من الفتيات والفتيان الذين يطمحون بمستقبل أفضل خالي من السادة والعبيد, وقفة كرامة من أجل استرداد حقها المهدر, وقفة لنتضامن معها ونؤيدها جميعا, وقسماً بدموعك الطاهرة الرقيقة ليتحرر هذا الوطن وتجف دموعك يوم أسترداد حقك المسلوب.

ليست هناك تعليقات: