الجمعة، 23 ديسمبر 2011

ارحل و عارك فى يديك

لم اكن لاصدق و لو للحظة اننى ساعيش تحت حكم طاغية بعد مبارك 
الان اشعر و كاننى اكتب من داخل (الاراضى المصرية المحتلة) 
كنت دوما اسمع كلمة ولا افهمها (الشارع ليه حرمة) اليوم فهمت كيف ان الشارع له حرمة و كيف اننى لا افهم ما هى حرمة الشارع الا حينما انتهكتها ميليشيات طنطاوى (الجيش المصرى سابقا) 
آسف اكتب هذه الكلمات التى لطالما ظننت انى لن اكتبها و لن اسمعها يوما كما كنا نسمع فى افلام الابيض و الاسود عن عصور ما قبل (انقلاب 52 العسكرى) ان الجيش هو سيف الملك
كنت اظن ان هذا الجيش هو درع يدافع عن الوطن فقط
حتى اننى (بدافع الانسانية) ارفض ان يكون للجيش اى دور هجومى على احد لا يستحق الهجوم عليه
لم ينتهكو فقط حرمة الشارع و لكن انتهكو حرمة الدم و العرض
رأيتهم حينما (تعرت) تلك المتظاهرة التى افخر بها و اخجل من نفسى كثيرا لموقفها رأيتهم يعرون انفسهم و يعروننى امام نفسى لاجد اننى مشلول
اليوم ارى نفسى فى ثياب و هيئة حنظلة (من رسومات ناجى العلى) الطفل النازح عن بلاده تحت ضغط الاحتلال
اشعر بغربة رهيبة كلما مشيت فى الشوارع التى طالما هتفنا فيها (عيش ،حرية ، عدالة اجتماعية ) 
اتذكر يوم هتفنا هذا الهتاف لاول مرة كيف كان صوتى يعلو فى كل مرة نهتف فيها كلمة حرية دون غيرها
كنا عطشى لدرجة لا نتخيلها للحرية التى طالما حرمنا منها مبارك و حاشيته (لعنهم الله جميعا)
ظننا لفترة اننا تخلصنا من هذا الفساد و القمع و لكن اطل علينا هذا الفساد مرتديا زى جديد (بدلة ميرى و باريه عسكرى) 
او انه ليس بجديد تماما فطالما كانت مصر تحت الحكم العسكرى المخفف فى صورة بدله مدنية تخفى خلفها مبارك لمدة 30 سنة ليخفى عنا حجاب الواقع المؤلم اننا ما زلنا تحت الاحتلال
ارى مجلس العار عاريا تماما من كل ما يستره ، حتى رداء الأدمية خلعه عن نفسه و مشى عاريا بين الناس يفتخر بـأن (رصيده لدينا يسمح)
لكنه لا يعلم انه اصم كسابقه و لم يسمع نداءنا له (لقد نفذ رصيدكم) 
اعتدت ان تمضى امام الناس دوما عاريا...........فارحل و عارك فى يديك 
يسقط يسقط حكم العسكر 

ليست هناك تعليقات: