روبابيكيا حاجات قديمة للبيع روبابيكيا قلوب كتير بتضيع روبابيكيا و كله بيكيا و خلصت المواضيع مين اللى بايع مين اللى شارى مش مهم
الأحد، 30 يونيو 2013
الأربعاء، 5 يونيو 2013
محمد الشرقاوى يكتب : حرية أبوكم
عن حرية ندافع عنها ولكننا نخشاها
عن ليبرالي ليس بليبرالي !!، أنا لا استهدف هنا شرح الليبرالية ولن أُعيد على أسماعكم الكلام ذاته عنها أو عن فلسفتها التي تكمن في الحرية الفردية والتي من المفترض أن ينطلق منها كل ليبرالي أو من يطلق على نفسه لقب الليبرالي عند تقييم الأمور وإتخاذ قراراته وبناء آراءه، لكن ما يذهلني بل يثير جنوني حينما أرى من يمارس تجاه الآخرين السلطة الأبوية في تحديد ما هو صالح وما هو فاسد وماهو حق وماهو باطل، وتراه يؤيد القوانين المقيدة للحريات بدعوى العادات والتقاليد، وتجدهم يدعون كونهم مدافعين عن الحريات!!، وأحيانًا ثائرون.
يا أيها الثائر قُل لي، منذ متى وكانت تُعد الثورة موروثًا لعاداتنا وتقاليدنا !! كفانا مناقضات وهلم نصارح أنفسنا.
دعوني أحدثكم عن قصة حدثت بالفعل، عن أحد الكيانات التي تعد الحرية من مبادئها، وتهدف كما تزعم لإرساء مبادئ المواطنة، وتعزيز حرية الرأي والتعبير وتقبل الإختلاف والرأي الآخر والكثير من البخور الكلامية التي تعرفونها جميعًا.
وتبدأ القصة بإستضافة إحدى الحركات المتفقة في أفكارها مع هذا الكيان والتي كانت ستناقش في صالونها الإسبوعي نظرية علمية ألا وهي نظرية “الإنفجار الكوني العظيم” “big bang” ومشاهدة إحدي الأفلام الوثائقية الشارحة لها من إنتاج “ناشونال جيوغرافيك أبوظبي” ،وهي كما تعلمون نظرية تدرس في كل أنحاء العالم، بل وناقشها بعض الدعاة الإسلامين وربط بينها وبين القرآن واستفاضوا في ذكرها وشرحها، وانا لا أشير في حديثي عن صحتها من خطأها، ولا أُريد كما يفعل البعض التبرير وإلصاقها بالإسلام والأديان عمومًا لتصير شيئًا مقبول تناوله، ولكنني سأفترض العكس وسأفترض كونها نظرية إلحادية وسأنطلق من هذا الإفتراض .
هي نظرية إلحادية إذن ونحن نريد مناقشتها، وها قد خرج علينا أعضاء هذا الكيان ممن يدعون دفاعهم عن الحرية يمارسون تجاهنا السلطة الأبوية ذاتها التي يخرجون ضدها في الشوارع والميادين ويبذلون الدماء من أجل كسرها، فيشرعون في تحديد ما هو صالح وما هو طالح متجاهلين المبادئ التي قد بنوا كيانهم عليها وإحترام الإختلاف الذي يدعونه، وكأننا لا عقل لنا وكأنهم يفكرون لنا ونحن فقط نأخذ قراراتهم وملخصاتهم لنقرأها !! لا يا سادة نحن لسنا خرفانًا وعليكم أن تدركوا هذا وأقول لمن حولكم لا تسحموا لهم بأن يجعلوكم كأكواب الماء الفارغة التي يملؤها بألوانهم بالمفضلة، بل كونوا واضحين ناقشوا من تختلفون معه ومارسوا حقكم في التفكير والنقد ولا تسمحوا لأحد ان يوجهكم لما يريد وفقًا لمصالحه الخاصة.
وأقول لهؤلاء الذين يمارسون السلطة الأبوية ذاتها التي يكرهونها، صارحوا أنفسكم قبل ان تطلوا علينا بمزيد من هرائكم .. واعرفوا معنى الحرية وتذوقوا الحرية فهي لا تُعرف من الكُتب، يا من تخافون نظرات الناس وأقوالهم ، يا من تتخذون قراراتكم بما لا يخالف مصالحكم الشخصية متجاهلين المصلحة العامة حتى وإن كانت على حساب المبادئ ، أفيقوا فأنتم لا تختلفوا عنهم ، هم الآن يملكون القوة ويمارسون تلك السطة الأبوية تجاهنا وهذا ما يزعجكم لكن أتعلمون غدا ستدور الدائرة وستمارسون السلطة الأبوية ذاتها تجاههم وسأكون أنا ومن مثلي ممن تنعتوهم بالإنتماء لهم وبكوننا قوي خاملة تخدم مصالحهم وستسلكون الدرب ذاته في تحقيق مصالحكم وستقعون في الفخ ذاته وستدور عليكم الدائرة مجددًا وسأظل وحدي حتى يفيق الناس من حولي ليقدسوا الحرية حتى لا يحكمنا الطغاة من أمثالكم ..
“قدسوا الحرية حتى لا يحكمكم طغاة الأرض”
منشور فى الروابط التالية
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)